عبد الملك الثعالبي النيسابوري

16

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

ومن قصيدة في أبي مضر محمد بن منصور ( إذا استشرفت عيناك جانب تلعة * جلت لك أخرى من رباها جوانبا ) ( يضاحكنا نوارها فكأنما * نغازل بين الروض منها حبائبا ) ( تبسم فيها الأقحوان فخلته * تلقاك مرتاحا إليك مداعبا ) ( وحل نقاب الورد فاهتز يدعي * بواديه في ورد الخدود مناسبا ) ( أقول وما في الأرض غير قرارة * تصافح روضا حولها متقاربا ) ( أباتت يد الأستاذ بين رياضها * تدفق أم أهدت إليها سحائبا ) ( أألبسها أخلاقه الغر فاغتدت * كواكبها تجلو علينا كواكبا ) ( أوشت حواشيها خواطر فكره * فأبدت من الزهر الأنيق غرائبا ) ( أهز الصبا قضبانها كاهتزازه * إذا لمست كفيه كفك طالبا ) ( أخالته يصبو نحوها فتزينت * تؤمل أن يختار منها ملاعبا ) من الطويل ومن قصيدة في دلير من بشكروز ( وما أقيم بدار لا أعز بها * ولا يقر قراري حيث أبتذل ) ( وقد كفاني انتجاع الغيث معرفتي * بأن دلير لي من سيبه بدل ) ( تجنبت نشوات الخمر همته * وأعلمتنا العطايا أنه ثمل ) من البسيط ومن قصيدة في شيراز بن سرخاب ( ألم تر أنواء الربيع كأنما * نشرن على الآفاق وشيا مذهبا ) ( فمن شجر أظهرن فيه طلاقة * وكان عبوسا قبلهن مقطبا )